السيد محمد تقي المدرسي
126
أحكام الزواج وفقه الأسرة
العقد أوما أشبه كافية ، وإن كان الأحوط الاستفادة من الكلام في بيان المقصود . 2 - لو كانت الكلمة عارية عن النية ، ( بل كان مجرد لقلقة لسان ) أوكان المتحدث لاهيا اوساهيا اومجبرا على التعبير ، فإنه لا ينفع كلامه شيئا ، لأن أصل النكاح هو : عقد القلب وإرادة الالتزام . فإذا علم أحد الطرفين أن الثاني ليس صادقا في العقد ، وإنما يبحث عن اللذة والمال بلا أدنى اهتمام أوإلتزام بروح العقد ، فإنه ليس بعقد متعة . فلو التقى شاب مؤمن بفاجرة ، وطلب يدها نكاحا مؤقتا ، فقبلت من دون إقتناع بالنكاح بل تمشية للأمر ، وعرف الشاب ذلك منها فإن ذلك لا يعتبر عقدا ، لأن روح العقد نية الالتزام من الطرفين معا . وهكذا لوعرفت المرأة أن مراد الرجل ليس الالتزام بشروط العقد ومستلزماته ، بل قضاء حاجته الجنسية فقط ، فان في صحة العقد اشكالا . 3 - لو فقد العقد معناه العرفي فإن في صحته إشكالًا كما لو عقد على صغيرة ساعة واحدة ليحل له النظر إلى أمها ، بلى إذا كان من الممكن التمتع بها فإنه لا إشكال . 4 - وهكذا لو لم تعرف المرأة عقد المتعة ولم تؤمن به ، لمخالفته لمذهبها الذي تدين به فأقدمت عليها طلبا للمال والاستمتاع ومن دون نية التقيد بها فإن التمتع بها مشكل ، وقد جاء في حديث عن الإمام الرضا عليه السلام : " المتعة لا تحل إلّا لمن عرفها ، وهي حرام على من جهلها " « 1 » .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 438 ، أبواب المتعة ، الباب 1 ، الحديث 11 .